من هذا؟



الهدف: الشعانين واوصنّا وسعف النخل والهتاف تخبرنا من هو هذا

الفكرة: شرح معاني دخول يسوع في أحد الشعانين

الوقت:  40 دقيقة

المقطع الكتابي: لوقا 19: 28 - 44

تنويه (تأليف): يوئيل طربيه  (youeeltarabay@gmail.com)

 

القراءة للموضوع: متى 21: 10 و11

ولمّا دخل أُورُشلِيم ارتجّتِ المدِينةُ كُلُّها قائِلةً: «من هذا؟». فقالتِ الجُمُوعُ: «هذا يسُوعُ النّبِيُّ الّذِي مِن ناصِرةِ الجلِيلِ».

 

المقدمة

عندما منا صغارًا كنا نركّب Puzzle ، وعادة تكون الصورة الكاملة موجودة وعلينا وضع كل قطعة في مكانها حتى تكتمل الصورة.

التحدّي يكون عندما تحاول جمع قطع الصورة المتفرّقة والصورة الكاملة غير موجودة.

أنت تحاول تكوين صورة كاملة.

 

نحن في أسبوع الآلام وأيضًا في زمن عيد الفصح اليهودي

يسوع يدخل أورشليم ... والمدينة سألت، من هذا؟

ومع أن الناس في المقطع تقدّم جوابًا للسؤال:

فقالتِ الجُمُوعُ: «هذا يسُوعُ النّبِيُّ الّذِي مِن ناصِرةِ الجلِيلِ».

 

الأناجيل تكمّل بعضها... وما لا تقرأه في إنجيل متى ستقرأه في إنجيل مرقس أو انجيل لوقا أو انجيل يوحنا.

ولكي نفهم ونعرف 'من هذا؟' تأخذنا الأناجيل الى الماضي... تربطه بالحاضر.

هذا سؤال مكرّر وسؤال مهم ومجرد دخول يسوع ينطرح هذا السؤال:

 

هذا السؤال سأله التلاميذ في السفينة وسط الأمواج العاتية:

فخافُوا خوفًا عظِيمًا، وقالُوا بعضُهُم لِبعضٍ: «من هُو هذا؟ فإِنّ الرِّيح أيضًا والبحر يُطِيعانِهِ!». مرقس ٤: ٤۱   

وسأله أيضًا هيرودس بعد أن سمع عن عجائب المسيح:

فقال هِيرُودُسُ: «يُوحنّا أنا قطعتُ رأسهُ. فمن هُو هذا الّذِي أسمعُ عنهُ مِثل هذا؟» وكان يطلُبُ أن يراهُ. لوقا ۹: ۹   

وسألته الجموع... الشعب العارف بالنبوات:

فأجابهُ الجمعُ: «نحنُ سمِعنا مِن النّامُوسِ أنّ المسِيح يبقى إِلى الأبدِ، فكيف تقُولُ أنت إِنّهُ ينبغِي أن يرتفِع ابنُ الإِنسانِ؟ من هُو هذا ابنُ الإِنسانِ؟» يوحنا ۱۲: ۳٤   

 

هذا السؤال مهم جدًّا لأنه يتعلّق بهويه المسيح. من هو يسوع؟ من يكون يسوع؟

الرب يعلن عن نفسه من التكوين الى الرؤيا.

 

ثلاثة أمور حدثت تشرح لنا هوية يسوع من خلال بعض الرموز والدلالات المتعلقة بالشعانين.

سنأخذ حوادث متنوّعة من وقت دخول الى العالم كطفل وفي دخوله اورشليم ليخرج لعند الآب.

سنقوم بمقارنة ومشابهة في أحداث متعلقة بشخص المسيح في هذا النص ونقابلها بما ورد من تلميحات أو نبوات متعلّقة بهذا الحدث، أي الشعانين، وقت دخول يسوع الى أورشليم راكبًا على جحش ابن أتان.

 

أوّل أمر غريب حدث أثناء دخول يسوع أورشليم هو:

 

1.                   الاضطّراب

دخول يسوع الى العالم كطفل كان هناك بكاء. إذ نقرأ في متى 2: 1 – 3

 ولمّا وُلِد يسُوعُ فِي بيتِ لحمِ اليهُودِيّةِ، فِي أيّامِ هِيرُودُس الملِكِ، إِذا مجُوسٌ مِن المشرِقِ قد جاءُوا إِلى أُورُشلِيم قائِلِين: «أين هُو المولُودُ ملِكُ اليهُودِ؟ فإِنّنا رأينا نجمهُ فِي المشرِقِ وأتينا لِنسجُد لهُ». فلمّا سمِع هِيرُودُسُ الملِكُ اضطرب وجمِيعُ أُورُشلِيم معهُ.

ودخول يسوع المدينة... وخروجه من العالم... عبر الصليب نقرأ في متى 21: 9 و10

والجُمُوعُ الّذِين تقدّمُوا والّذِين تبِعُوا كانُوا يصرخُون قائِلِين: «أُوصنّا لِابنِ داوُد! مُباركٌ الآتِي بِاسمِ الرّبِّ! أُوصنّا فِي الأعالِي!». ولمّا دخل أُورُشلِيم ارتجّتِ المدِينةُ كُلُّها قائِلةً: «من هذا؟».

 

استخدام الجحش:

هناك معنى أعمق لدخول المسيح الى أورشليم في طريقة دخوله.

حتى وجود الجحش - الحمار في القصة له دلالة

المسيح كان يجول يصنع خيرًا ولم أقرأ في أي مكان في الانجيل أن يسوع ركب جحشًا أو حمارً أو حصانًا أو استخدم وسيلة نقل.

لكن هنا الجحش له أهمية في طريقة دخول يسوع الى المدينة.

نرى أن يسوع حسب انجيل لوقا 19: 28 – 33 أعدّ وحضّر لوجود الجحش في دخوله المدينة.

ولمّا قال هذا تقدّم صاعِدًا إِلى أُورُشلِيم. وإِذ قرُب مِن بيتِ فاجِي وبيتِ عنيا، عِند الجبلِ الّذِي يُدعى جبل الزّيتُونِ، أرسل اثنينِ مِن تلامِيذِهِ قائِلًا: «اِذهبا إِلى القريةِ الّتِي أمامكُما، وحِين تدخُلانِها تجِدانِ جحشًا مربُوطًا لم يجلِس عليهِ أحدٌ مِن النّاسِ قطُّ. فحُلّاهُ وأتِيا بِهِ. وإِن سألكُما أحدٌ: لِماذا تحُلّانِهِ؟ فقُولا لهُ هكذا: إِنّ الرّبّ مُحتاجٌ إِليهِ». فمضى المُرسلانِ ووجدا كما قال لهُما. وفِيما هُما يحُلّانِ الجحش قال لهُما أصحابُهُ: «لِماذا تحُلّانِ الجحش؟». فقالا: «الرّبُّ مُحتاجٌ إِليهِ».

متى يقول: 'تَجِدَانِ أَتَانًا (أنثى الحمار) مَرْبُوطَةً وَجَحْشًا (ابن الحمار) مَعَهَا'

هذه ليست صدفة، اذ نقرأ النبوّة، قيلت منذ 1890 سنة قبل هذه الحادثة، عن يسوع من سبط يهوذا في تكوين 49: 9

رابطا بالكرمة جحشه، وبالجفنة ابن أتانه، غسل بالخمر لباسه، وبدم العنب ثوبه.

وثمّ يأتي زكريا ۹: ۹، قبل هذه الحادثة بحوالي 550 سنة ليقول بالتفصيل:

اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.

كما أنّ الأناجيل اشارت الى ذلك، لتربط الحاضر بالماضي:

فكان هذا كُلُّهُ لِكي يتِمّ ما قِيل بِالنّبِيِّ القائِلِ: «قُولُوا لِابنةِ صِهيون: هُوذا ملِكُكِ يأتِيكِ ودِيعًا، راكِبًا على أتانٍ وجحشٍ ابنِ أتانٍ».

 

جحش لم يستخدمه أحد

لم يركبه أحد كما أمر داود وقت تتويج سليمان... يسوع ابن داود

لما أعاد الفلسطينيون تابوت العهد استخدموا عجلة لم يستخدمها أحد...

كل ما يستخدم للرب يجب ان يكون جديدًا... غير مستعمل وليس فيه عيب.

وَقَالَ المَلِكُ دَاوُدُ: «اُدْعُ لِي صَادُوقَ الكَاهِنَ وَنَاثَانَ النَّبِيَّ وَبَنَايَاهُوَ بْنَ يَهُويَادَاعَ». فَدَخَلُوا إِلَى أَمَامِ المَلِكِ. فَقَالَ المَلِكُ لَهُمْ: «خُذُوا مَعَكُمْ عَبِيدَ سَيِّدِكُمْ، وَأَرْكِبُوا سُلَيْمَانَ ابْنِي عَلَى البَغْلَةِ الَّتِي لِي، وَانْزِلُوا بِهِ إِلَى جِيحُونَ، وَلْيَمْسَحْهُ هُنَاكَ صَادُوقُ الكَاهِنُ وَنَاثَانُ النَّبِيُّ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَاضْرِبُوا بِالبُوقِ وَقُولُوا: لِيَحْيَ المَلِكُ سُلَيْمَانُ. الملوك الأول 1: 32 - 34

 

الجلوس على الجحش

متى ومرقس ويوحنا يذكرون أن يسوع جلس على الجحش

لكن لوقا يكمل المشهد بالتفاصيل:

اركبوا يسوع... لا يقدر أن يجلس عليه؟

بلى لكن عاملوا يسوع كملك

لا يوجد أي مرجع في الاناجيل يقول أن يسوع استخدم الحمار أو الحصان في تنقلاته... بل كان يجول يصنع خيرًا... 

فكان هذا كُلُّهُ لِكي يتِمّ ما قِيل بِالنّبِيِّ القائِلِ...

 هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.  زكريا ۹: ۹

 

فرش الثياب

فرشوا ثيابهم... هذه عادة استقبال الملوك...

نقرأ عن ياهو في ملوك الثاني 9: 12

قَدْ مَسَحْتُكَ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ». ١٣ فَبَادَرَ كُلُّ وَاحِدٍ وَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَوَضَعَهُ تَحْتَهُ عَلَى الدَّرَجِ نَفْسِهِ، وَضَرَبُوا بِالبُوقِ وَقَالُوا: «قَدْ مَلَكَ يَاهُو».

بالنبوّة من مئات السنين دلّت على يسوع من هو:

فَصَرَخَ قِائِلاً: «يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!».  لوقا ۱۸: ۳۸   

 

يسوع هو معطي ومنفذ النبوات

وهناك أكثر من 300 نبوة تتعلق بتفاصيل ولادة الرب يسوع وحياته وتعليمه بالأمثال وعجائبه وصلبه وموته وقيامته وحتى مجيئه الثاني والدينونة.

فالجواب أن هذا يسوع النبي من الناصرة جواب جيّد لكن غير كافٍ.

يسوع هو ملهم ومرسِل الأنبياء.

هو أوحى لعبيده الأنبياء ماذا يريد أن يفعل، وهم كتبوا.

هو جاء بكل تواضع ومشى على مخطط النبوّات.

 

ثاني أمر غريب حدث أثناء دخول يسوع أورشليم هو:

 

2.                   التسبيح

دخول يسوع الى العالم كطفل كان هناك تسبيح. إذ نقرأ في لوقا 2: 8 – 14

٨ وكان فِي تِلك الكُورةِ رُعاةٌ مُتبدِّين يحرُسُون حِراساتِ اللّيلِ على رعِيّتِهِم، ٩ وإِذا ملاكُ الرّبِّ وقف بِهِم، ومجدُ الرّبِّ أضاء حولهُم، فخافُوا خوفًا عظِيمًا. ١٠ فقال لهُمُ الملاكُ: «لا تخافُوا! فها أنا أُبشِّرُكُم بِفرحٍ عظِيمٍ يكُونُ لِجمِيعِ الشّعبِ: ١١ أنّهُ وُلِد لكُمُ اليوم فِي مدِينةِ داوُد مُخلِّصٌ هُو المسِيحُ الرّبُّ. ١٢ وهذِهِ لكُمُ العلامةُ: تجِدُون طِفلًا مُقمّطًا مُضجعًا فِي مِذودٍ». ١٣ وظهر بغتةً مع الملاكِ جُمهُورٌ مِن الجُندِ السّماوِيِّ مُسبِّحِين الله وقائِلِين: ١٤ «المجدُ لِلهِ فِي الأعالِي، وعلى الأرضِ السّلامُ، وبِالنّاسِ المسرّةُ».

الملائكة سبحت... لأن العالم نائم

بعض الرعاة صاحين وحصلوا على امتياز التسبيح والتبشير بالخبر السار.

 

ودخول يسوع المدينة... وخروجه من العالم... عبر الصليب نقرأ في لوقا 19: 35 – 40

وأتيا بِهِ إِلى يسُوع، وطرحا ثِيابهُما على الجحشِ، وأركبا يسُوع. ٣٦ وفِيما هُو سائِرٌ فرشُوا ثِيابهُم فِي الطّرِيقِ. ٣٧ ولمّا قرُب عِند مُنحدرِ جبلِ الزّيتُونِ، ابتدأ كُلُّ جُمهُورِ التّلامِيذِ يفرحُون ويُسبِّحُون الله بِصوتٍ عظِيمٍ، لِأجلِ جمِيعِ القُوّاتِ الّتِي نظرُوا، ٣٨ قائِلِين: «مُباركٌ الملِكُ الآتِي بِاسمِ الرّبِّ! سلامٌ فِي السّماءِ ومجدٌ فِي الأعالِي!». ٣٩ وأمّا بعضُ الفرِّيسِيِّين مِن الجمعِ فقالُوا لهُ: «يا مُعلِّمُ، انتهِر تلامِيذك!». ٤٠ فأجاب وقال لهُم: «أقُولُ لكُم: إِنّهُ إِن سكت هؤُلاءِ فالحِجارةُ تصرُخُ!».

 

أمّا متى 21: 8 و9 فإنه ينقل لنا مشه المتفرّجين الذي انضمّوا الى الأولاد:

والجمعُ الأكثرُ (المتفرّجون...) فرشُوا ثِيابهُم فِي الطّرِيقِ. وآخرُون قطعُوا أغصانًا مِن الشّجرِ وفرشُوها فِي الطّرِيقِ. والجُمُوعُ الّذِين تقدّمُوا والّذِين تبِعُوا كانُوا يصرخُون قائِلِين: «أُوصنّا لِابنِ داوُد! مُباركٌ الآتِي بِاسمِ الرّبِّ! أُوصنّا فِي الأعالِي!».

 

كلمات التسبيح تجيب على السؤال: من هذا؟

مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ. بَارَكْنَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الرَّبِّ. المزامير ۱۱۸: ۲٦   

هو المخلّص

اوصنا... أي خلص يا رب... نرجوك ساعدنا... خلصنا الآن... انت المخلص... انت المسيا.

فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ. متى ۱: ۲۱   

ونرجع الى اشعياء، قبل 765 سنة قبل هذه الحادثة، ليتنبأ في إشعياء ۹: ٦   

لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ.

وايضًا إشعياء ۷: ۱٤   

وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».

السماء أعلنت عبر الملائكة:

أنّهُ وُلِد لكُمُ اليوم فِي مدِينةِ داوُد مُخلِّصٌ هُو المسِيحُ الرّبُّ.

يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ. التثنية ۱۸: ۱٥   

يعني تسبيح الشعب ليسوع ... فيه يسألون يسوع... الرب يخلّص... خلصنا... يا مخلص خلصنا.

 

سعوف النخل

يوحنا فقط يذكر سعوف النخل

دلالة على الحرية من الظلم...

سعف النخل علامة من علامات الفرح

كما أوصى الرب موسى في لاويين 23: 40

'وتأخذون لأنفسكم في اليوم الأول (من عيد المظال) ثمر أشجار بهجة وسعف النخل.. وتفرحون أمام الرب سبعة أيام'

هذه الفرحة تعبير الشعب عمّا في قلوبهم بعد إقامة لعازر...

 

يسوع يستحق العبادة

نرى في ختام الأيام في رؤيا 7: 9

بَعْدَ هَذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ العَرْشِ وَأَمَامَ الخَرُوفِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ ١٠ وَهُمْ يَصْرُخُونَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «الخَلَاصُ لِإِلَهِنَا الجَالِسِ عَلَى العَرْشِ وَلِلْخَرُوفِ».

سُعُوفَ النَّخْلِ إكراماً ليسوع باعتباره أنه نبي ومخلّص... وإشارة إلى فرحهم به.

 

 ثالث أمر غريب حدث أثناء دخول يسوع أورشليم هو:

 

3.                   البكاء

 

 دخول يسوع الى العالم كطفل كان هناك بكاء. إذ نقرأ في متى 2: 16 – 18

١٦ حِينئِذٍ لمّا رأى هِيرُودُسُ أنّ المجُوس سخِرُوا بِهِ غضِب جِدًّا. فأرسل وقتل جمِيع الصِّبيانِ الّذِين فِي بيتِ لحمٍ وفِي كُلِّ تُخُومِها، مِنِ ابنِ سنتينِ فما دُونُ، بِحسبِ الزّمانِ الّذِي تحقّقهُ مِن المجُوسِ. ١٧ حِينئِذٍ تمّ ما قِيل بِإِرمِيا النّبِيِّ القائِلِ: ١٨ «صوتٌ سُمِع فِي الرّامةِ، نوحٌ وبُكاءٌ وعوِيلٌ كثِيرٌ. راحِيلُ تبكِي على أولادِها ولا تُرِيدُ أن تتعزّى، لِأنّهُم ليسُوا بِموجُودِين».

راحيل تبكي أولادها الذين رحلوا بالسيف...

تأبى أن تتعزّى... لأن المصاب فظيع

ودخول يسوع المدينة... وخروجه من العالم... عبر الصليب نقرأ في لوقا 19: 41 – 44

مع أن الناس في بهجة وتسبيح، لكن يسوع يرى أمرًا مختلفًا وسط مهرجان الفرح...

٤١ وفِيما هُو يقترِبُ نظر إِلى المدِينةِ وبكى عليها ٤٢ قائِلًا: «إِنّكِ لو علِمتِ أنتِ أيضًا، حتّى فِي يومِكِ هذا، ما هُو لِسلامِكِ! ولكِنِ الآن قد أُخفِي عن عينيكِ. ٤٣ فإِنّهُ ستأتِي أيّامٌ ويُحِيطُ بِكِ أعداؤُكِ بِمِترسةٍ، ويُحدِقُون بِكِ ويُحاصِرُونكِم مِن كُلِّ جِهةٍ، ٤٤ ويهدِمُونكِ وبنِيكِ فِيكِ، ولا يترُكُون فِيكِ حجرًا على حجرٍ، لِأنّكِ لم تعرِفِي زمان افتِقادِكِ».

 

يبكي عناد المدينة ... عناد الانسان

ويبكي بديلاً عن الانسان

ويعتب على المدينة: لو علِمتِ أنتِ أيضًا

ونجد عتاب الرب في إشعياء ٤۸: ۱۸   

لَيْتَكَ أَصْغَيْتَ لِوَصَايَايَ، فَكَانَ كَنَهْرٍ سَلاَمُكَ وَبِرُّكَ كَلُجَجِ الْبَحْرِ.

يا ليتك سمعت مني...

 

يسوع حنان ومحب... يبكي عليك...

من الأفضل أن يبكي معك وليس عليك!

 

للدموع مكانة هامة عند الرب، هو يرى الدموع.

الأمر مقصود من الرب... الرب يرى الدموع

أرسل الرب رسالة الى الملك حزقيّا...

«ارْجعْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا رَئِيسِ شَعْبِي: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هأَنَذَا أَشْفِيكَ. فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. الملوك الثاني ۲۰: ٥   

 

وهناك وعد رائع وأمر غريب سيقوم به الرب الهنا شخصيًّا. إقرأ هذا الكلام في سفر الرؤيا ۲۱: ٤  

وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ.

 

الخاتمة

هناك قطعًا كثيرة لم نركّبها. وكما أشرت إن حياة المسيح هي أكثر من 300 قطعة (وأقصد هنا النبوات المتعلّقة به.

ركب قطع Puzzle حد بعض كي ترى الصورة كاملة...

 

لا نقدر أن نجيب على هذا السؤال إلا إذا قرأنا الكتاب المقدس كله. نعم كله.

والصورة الكاملة لمن هو يسوع لن تراها كلها إلا إذا قرات الكتاب المقدس كله... وخاصة العهد القديم.

لذلك من المهم أن نضع برنامجًا لقراءة كلمة الرب بالترتيب من البداية الى النهاية.

 

يشير يوحنا بكل صدق، هذا يدلّ على صدق وشفافية البشيرين في نقل الخبر، أن التلاميذ، وهو واحد منهم، لم يفعلوا هذه الأمور عن فهم. ولم يفهموا لماذا الجحش... والثياب... والنخيل... والهتاف... والبكاء.

وَهَذِهِ الأُمُورُ لَمْ يَفْهَمْهَا تَلَامِيذُهُ أَوَّلًا، وَلَكِنْ لَمَّا تَمَجَّدَ يَسُوعُ، حِينَئِذٍ تَذَكَّرُوا أَنَّ هَذِهِ كَانَتْ مَكْتُوبَةً عَنْهُ، وَأَنَّهُمْ صَنَعُوا هَذِهِ لَهُ. يوحنا 12: 16

 

اسأل نفسك هذا السؤال: من هذا؟

هل عندك جواب على قدر قطع ال Puzzle التي لديك؟

 

أمّا أنا فأقول:

هذا الذي غيّر حياتي... عمل اضطراب في بيتي ومع أهلي وطائفتي.

هذا الذي أنا مديون له... سأعبده واسبحه

هذا مرجعي في أي ظرف... فهو يبكي معي.

هو الذي هو أمسًا واليوم والى الأبد. أي هو ماحي ماضيّ ومعي في حاضري وضامن مستقبلي.

حتى المرنم في القديم، داود النبي، سأل في المزمور 24 عدد 10 وأتى الجواب الواثق:

من هُو هذا ملِكُ المجدِ؟ ربُّ الجُنُودِ هُو ملِكُ المجدِ. سِلاه.